السيد نعمة الله الجزائري
133
عقود المرجان في تفسير القرآن
« قالَ اهْبِطُوا » . خطاب لآدم وحوّاء وذرّيّتهما ، أو لهما ولإبليس . كرّر الأمر له تبعا ليعلم أنّهم قرناء أبدا ، أو أخبر عمّا قال لهم متفرّقا . « 1 » عبد اللّه بن سنان قال : سئل الصادق عليه السّلام وأنا حاضر : كم لبث آدم وزوجته في الجنّة حتّى خرجا منها ؟ فقال : إنّ اللّه نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس يوم الجمعة ، ثمّ برأ زوجته من أسفل أضلاعه ، ثمّ أسجد له ملائكته وأسكنه جنّته من يومه ذلك . فو اللّه ما استقرّ فيها إلّا ستّ ساعات في يومه ذلك حتّى عصى اللّه فأخرجهما منها بعد غروب الشمس وما باتا فيها وصيّرا بفناء الجنّة حتّى أصبحا فبدت لهما سوآتهما . فقال اللّه لهما : اهبطا من سماواتي إلي الأرض . فإنّه لا يجاورني في جنّتي عاص ولا في سماواتي . « 2 » « بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » . في موضع الحال . أي : متعادين . « مُسْتَقَرٌّ » : استقرار . أو : موضع استقرار . « وَمَتاعٌ » : تمتّع . « إِلى حِينٍ » إلى حين انقضاء آجالكم . « 3 » [ 25 ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 25 ] قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ ( 25 ) « تُخْرَجُونَ » للجزاء . « 4 » « فِيها » ؛ أي : في الأرض . « تُخْرَجُونَ » . غير عاصم بضمّ التاء . « 5 » [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 26 ] يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) « قَدْ أَنْزَلْنا » ؛ أي : خلقناه لكم بتدبيرات سماويّة وأسباب نازلة . ونظيره قوله : « وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ » « 6 » وقوله : « وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ » « 7 » . « 8 »
--> ( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 335 . ( 2 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 10 - 11 ، ح 11 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 335 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 335 . ( 5 ) - مجمع البيان 4 / 628 - 629 . ( 6 ) - الزمر ( 39 ) / 6 . ( 7 ) - الحديد ( 57 ) / 25 . ( 8 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 335 .